آقا ضياء العراقي
203
شرح تبصرة المتعلمين
وفي المقام أخبار دالة على ترك الصلاة برؤية الدم ، ووجوب الاغتسال والصلاة بقطعه « 1 » ، وهكذا . وظاهرها لا يساعد مذهب صاحب الحدائق أيضا ، فلا بد من طرحها أو تأويلها ، فلا رجحان للأخير بعد العلم الإجمالي بطرح أحد الأصلين ، من أصالة السند أو الظهور ، كما لا يخفى . ( و ) بعد معلومية الحدين يحكم بأنّ ( ما بينهما بحسب العادة ) أو غيرها ، من سائر القواعد والأمارات ، بالحيضية أيضا . بقي في المقام مطلب آخر ، وهو أنه قد يدّعى أنّ من حدود الحيض أن لا يكون في زمان الحمل ، أو بعد استبانته ، أو بعد مضي عشرين يوما من عادتها ، خلافا للمشهور القائلين بالاجتماع وعدم كونه من حدوده ، ومدرك الخلاف اختلاف أخبار الباب « 2 » ، والمشهور عملوا بالمستفيضة الدالة على الاجتماع « 3 » ، وطرحوا غيرها ، فلا وثوق لنا في طريقها ، فالأقوى ما هو المشهور ، لقوة مدركهم . * * * ( ولو تجاوز الدم العشرة ، فإن كانت المرأة ذات عادة مستقرة رجعت إليها ) ، وتتحيّض بمقدار اقتضاء العادة ، بلا خلاف نصا وفتوى . ويكفي له المرسلة الطويلة بأنها « لو كانت ذات عادة فمرجعها عادتها » « 4 » ، بل هي صريحة في تقديم العادة على الصفات ، وإن كانت حاصلة منها ، لإطلاق الدليل . ولا اختصاص في مرجعية العادة بالمستمرة الدم ، بل مهما تحقق عنوان العادة لها كان ذلك طريقا إلى حيضها ، كما يومئ إليه تعليل الرجوع إلى
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 542 باب 6 من أبواب الحيض حديث 2 و 3 . « 2 » و « 3 » وسائل الشيعة 2 : 576 باب 30 من أبواب الحيض . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 542 باب 5 من أبواب الحيض حديث 1 .